بوابة القرآن فى مدينة شيراز

بوابة القرآن هي إحدى البوابات التاريخية المتبقية من العصور القديمة في شيراز، والتي تعد اليوم معلماً أثرياً لهذه المدينة. يعود بناء هذه البوابة الى الحكم البويهي وفترة حكومة عضد الدولة البويهي، ويوجد داخل المبناء مصحف شريف ليتبرك به المسافرون والركاب عند عبورهم من تحت البواية للخروج من شيراز . وفي العصر الزندي، أمر كريمخان زند بتحديث هذه البواية. فتمّ بناء غرفة تعلوها، ووضعت فيها مصحفان كبيران رائعان؛ بيد أن هذين المصحفين الشريفين البالغ وزنهما نحو خمسين كيلوغراماً، جرى نقلهما حالياً من بوابة القرآن الى متحف بارس. وكان لأهالي شيراز اعتقاد خاص بالعبور من تحت المصحف الشريف الموجود في البوابة. وطبقاً لتقليد قديم، كان سكان هذه المدينة يجتمعون حول هذه البوابة في اليوم الأول من كلّ شهر قمري، وهم يعبرون من تحت هذا القرآن، سائلين الله سبحانه وتعالى الشفاعة  والرحمة لهم وحفظهم من كل شرّ وسوء، وذلك بالرجاء من الله هذا الكتاب السماوي العظيم.

بوابة القرآن هي من رموز تأثير القرآن الكريم على حياة إلايرانيين قاطبة. وتعد في نفس الوقت من المعالم إلاسلامية القيمة في ايران. والحقيقة هي أن بوابة القرآن بناية اسلامية ايرانية مبنية حسب الهندسة المعمارية الخاصة بها في مدخل العديد من المدن الإيرانية. وتحتل بوابة القرآن الأثرية في شيراز مكانة شعبية كبيرة قياساً بمثيلاتها في شتى أنحاء ايران. البوابات القرآنية مصممة عادة على شكل عمارات مقوسة، ويخصص مكان خاص يعلوها لإدخال نسخة أو نسخ قرآنية عدة فيه.

يدل هذه المباني و عمارات إلى حث إلانسان على العمل وفقاً لما جاء في القرآن الكريم، والاستعانة به في كلّ شؤون الحياة. بوابة القرآن في شيراز، والتي نرى على جدرانها آيات قرآنية منقوشة بخط الثلث، هي واحدة من ستّ بوابات متبقية في المدينة، فضلاً عن أنها واحدة من المعالم الأثرية في شيراز يزورها السياح. يذكر أن هذه البوابة التي تعود الى فترة حكم البويهيين في ايران، قد طالها الدمار عدّة مرّات في المكان نفسه، وخضعت لعمليات ترميم وتحديث. إلى ذلك، تقع بوابة القرآن على مقربة من مقبرة أحد شعراء ايران المعروفين، ألا وهو الخواجو الكرماني.

للاستفسار تواصلوا على الرقم 00989358372018

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *