علاج تكيس المبايض في ايران

إن تكيس المبايض مرض يؤثر على أكثر من جهاز من أجهزة الجسم، لذلك فإن الاهتمام بعلاجها يجب أن لا يهدف إلى تنظيم الدورة الشهرية فقط، بل يجب أن يهدف أيضا إلى إزالة أي تأثيرات سلبية أخرى على أجهزة الجسم.

وسبب هذه المرض غير واضح تماما، لكن يعتقد بأن السبب هو على الأغلب وجود استعداد وراثي في خلايا الجسم لحدوث مقاومة على هرمون الأنسولين، بمعنى أن خلايا الجسم لا تستطيع الاستجابة لهرمون الأنسولين بشكل جيد، مما يؤدي إلى بدء سلسلة من الاضطرابات الهرمونية الأخرى في الجسم، من ضمنها ارتفاع هرمون الذكورة، مما يؤدي إلى حدوث خلل في عمل المبيض، ويسبب زيادة في جحم اللب المبيضي، أي الخلايا الداخلية في المبيض، وأيضا تسمك في قشرة المبيض الخارجية، فلا تتمكن البويضات من إكمال تطورها بشكل طبيعي، ولا تتمكن من الخروج من المبيض، أي أن الإباضة لا تحدث.

إن عدم قدرة البويضة على الخروج من المبيض هو ما يسبب تباعد الدورة وانقطاعها أحيانا، وهو ما يؤدي إلى حدوث سماكة شديدة في بطانة الرحم، وبالتالي قد يؤهب مستقبلا لحدوث الأورام في الرحم .

إن زيادة الوزن ليست سببا رئيسيا في حدوث تكيس المبايض، فالتكيس قد يحدث حتى عند النحيلات، لكن زيادة الوزن تساعد وتسرع في حدوث المرض، بمعنى أوضح: إن وجود استعداد وراثي في جسم الفتاة لحدوث تكيس المبايض لا يعني بالضرورة بأنها ستصاب بهذا المرض 100%، لكن إن ترافق هذا الاستعداد الوراثي مع زيادة في الوزن، ففي هذه الحالة ستكون السمنة عاملا مساعدا في إظهار المرض، لأن زيادة الخلايا الدهنية في الجسم يعمل أيضا على إضعاف الاستجابة لهرمون الأنسولين، فإن كان هنالك أصلا استعداد وراثي لهذا الشيء فسيحدث تكيس في المبايض حتما، وهذه هي نقطة هامة جدا، لأنه في كثير من الحالات يكون خفض الوزن لوحده كافيا لعلاج المرض، أو لتفادي حدوثه حتى لو كان لدى الفتاة استعداد وراثي للمرض.

وهنا أحب أن أؤكد على نقطة هامة جدا، وهي أن أي خسارة في الوزن مهما كانت بسيطة حتى لو كانت 5% من وزن الجسم، ستحسن من الحالة كثيرا، وسيكون لها فائدة كبيرة -إن شاء الله تعالى-، وبالنسبة لك فإن وزنك زائد عن الحد المقبول لطولك بما يقارب 25 كلغ، لذلك فالخطورة العلاجية الأولى التي يجب اتباعها هي خفض الوزن، مع ممارسة الرياضة، ويمكن إضافة الجلوكوفاج، فهو سيساعد أيضا في خفض الوزن، وفي تحسين عمل الأنسولين، وبالتالي سيسرع في علاج حالة تكيس المبايض، ويمكنك تناوله قبل بدء الطعام مباشرة.

إن ارتفاع هرمون الحليب في حالات تكيس المبايض قد يكون بسبب حالة التكيس نفسها، وعند علاج الحالة بشكل جيد، فإن هرمون الحليب غالبا ما يعود إلى طبيعته بدون علاج.

وحبوب( الدوفاستون) ليست علاجا للتكيس، بل هي ستنظم الدورة فقط، لكنها لن تساهم في إزالة التكيس، والحبوب التي تساعد في علاج تكيس المبايض هي حبوب منع الحمل من النوع ثنائي الهرمون مثل حبوب (ياسمين ) ولا يوجد داع للقلق من كونها حبوب لمنع الحمل، فهي لا تستخدم لمنع الحمل فقط، بل لعلاج كثير من الأمراض النسائية، وهذه الحبوب تعتبر آمنة جدا، ولا تسبب العقم، بل على العكس فهي ستحافظ على مخزون المبيض، وستعالج حالة التكيس
إن انقطاع الدورة بسبب تكيس المبايض لا يؤدي إلى حدوث سن يأس باكر، لأن البويضات لاتزال موجود في المبيض ولم تخرج ولم تتلف، وعند علاج التكيس سيعود المبيض إلى نشاطه الطبيعي .

أعراض تكيس المبايض:-

ان أعراض المرض متفاوتة جدا و يمكن أن يتم اكتشاف المرض بالصدفة أثناء الفحص الدوري للمريضة و يتم تشخيصه بالاعتماد على صورة المبيض بالا لتراساوند و هي وجود 10-12 بويضة بحجم 8-10 ملم منتشرة في محيط المبيض.
أما الأعراض الباقية فهي :

1- اضطراب في الدورة الشهرية و هذا الاضطراب يأتي على شكل انقطاع أو تباعد في الدورة و الانقطاع قد يكون أولي أو ثانوي معتمدا على درجة الإصابة بالمرض. PolyCystic Ovaries

2- ضعف و اضطراب في عملية التبويض و هذا يؤدي إلى تأخر الحمل و حالات عقم أولية أو ثانوية.

3- زيادة في الوزن حيث يكون معدل وزن المريضة BMI>30KG و عادة تكون الزيادة في الوزن متمركزة في الجذع و الأطراف و هذا يحدث بسبب اضطراب في مستوى الدهنيات في الجسم و منها مادة Leptin .

4- ظهور شعر خشن في مناطق مختلفة من جسم المرأة و منها الذقن و منطقة الشارب و كذلك أسفل البطن و الصدر و هذا يحدث نتيجة اضطراب في الهرمون الذكري.

5- زيادة نسبة الإصابة بحب الشباب و تصبح البشرة دهنية.

6- الإسقاط المتكرر بسبب ارتفاع هرمون LH في الجسم.

7- قد يصاحب تكيس المبايض ارتفاع في ضغط الدم و كذلك مرض السكري.

تشخيص تكيس المبايض :

تشخيص المرض ليس بالأمر الصعب في الوقت الحالي و يعتمد على ثلاثة عوامل :

أولا :- الفحص السر يري للمريضة و مشاهدة الأعراض المذكورة سابقا.

ثانيا :-بعض الفحوصات المخبرية مثل :-
1-ارتفاع هرمون LH
2- ارتفاع في مستوى هرمون الأنسولين رغم أن مستوى السكري في الدم طبيعي و هنا يرجع إلى عدم فعالية مستقبلات الهرمون مما يترتب عليه زيادة في إفرازه.
3- ارتفاع مستوى الهرمون الذكري Testosterone.
4- ارتفاع مستوى هرمون الحليب.
5- ارتفاع هرمون الاسترادايول و الاسترون.
6- انخفاض مستوى مستقبلات الهرمونات الجنسية.
7- و أحيانا يكون المرض مصاحبا لاضطرابات في هرمونات الغدة الدرقية و هرمون الحليب.

ثالثا:- الطريقة الأمثل لتشخيص الحالة هي بإجراء فحص الألتراساوند البطني أو المهبلي و يفضل الفحص المهبلي لدقته حين تصل دقة التشخيص فيه إلى 100% بينما تكون هناك احتمالات الخطأ في الفحص البطني بنسبة 30% و المنظر المعروف لتكيس المبايض هو ظهور أكياس صغيرة يتراوح عددها من 10-12 أو أكثر بقياس 8-10 ملم منتشرة على شكل حلقة مثل حبات اللؤلؤ (string of pearls) و كذلك يحدث تضخم في حجم المبيض حيث يزداد حجمه مرة و نصف إلى ثلاث مرات عن الحجم الطبيعي كما يلاحظ زيادة تركيز نسيج المبيض في الوسط.

علاج تكيس المبايض:-

Polycystic Ovary ينصب علاج مرض تكيس المبايض على الأعراض المصاحبة له حيث لا يوجد علاج شافي من هذا المرض.

أولا :- اضطرابات الدورة الشهرية :يمكن معالجة هذا الأمر باستخدام حبوب منع الحمل أو حبوب البروجيسترون بانتظام مع استخدام حبوب Metformine بعيار يتناسب مع وزن المصابة و الاستمرار في أخذها لحين انتظام هرمونات الجسم.

ثانيا :- ظهور الشعر الخشن :و هذا يتم بأخذ حبوب مضادة للهرمون الذكري و لكن هذه العلاجات تتطلب فترة من 6-8 شهور لحين حدوث متغيرات في خشونة الشعر و لهذا ينصح باستخدام الطرق الأخرى لإزالته لحين بدء عمل هذه العلاجات مثل الكي بالليزر و استخدام مزيلات الشعر المختلفة.

ثالثا:- زيادة الوزن: هناك رابط قوي جدا بين زيادة الوزن و المرض و كلا الأمرين يؤديان إلى بعضهما إذ أن زيادة الوزن ممكن أن تترافق مع اضطراب في الهرمونات و هذه بدورها تؤدي إلى حالة التكيس و العكس صحيح إذ يمكن أن تكون الاضطرابات الهرمونية هي السبب في ازدياد الوزن و ينصح جدا باستخدام البرامج الغذائية و إجراء التمارين الرياضية لتخفيف الوزن لكي يتوازن هذا الاضطراب الهرموني.

رابعا:- العقم:و يقسم علاج العقم إلى نوعين

1- العلاج الدوائي 2- العلاج الجراحي

1- العلاج الدوائي لتكيس المبايض:- هنا تقسم العلاجات الدوائية أيضا إلى قسمين:-

النوع الأول هو حبوب أل Metformine التي تساعد على انتظام هرمونات الجسم و تقلل من شدة المرض و تزيد من استجابة المبايض للعلاجات المنشطة و يجب الاستمرار على هذه العلاجات لمدة تتراوح بين 3-12 شهرا و هذه الفترة تعتمد على مستوى هرمون الأنسولين في هذه الحالة و كذلك يساعد هذا العلاج على عدم حدوث استجابة مفرطة عند استخدام ابر أو حبوب تنشيط المبايض وأيضا ينصح باستخدام هذه الحبوب خلال فترة الأشهر الأولى من الحمل لتقليل نسبة الإسقاط في هذه الفترة.
P.C.O عمل ثقوب في المبيض لعلاج حالة
أما العلاج الثاني فهو إعطاء المريضة هرمونات تحريض الإباضة أما على شكل حبوب Clomid أو ابر الهرمونات FSH,LH مع المراقبة الدقيقة للمبايض و تحديد أيام الإباضة و عند حدوث الإباضة تكون نسبة حدوث الحمل حوالي 40%.

دواء الدوفاستون هو عبارة عن: هرمون PROGESTERONE مصنع، وهو يفيد في إعادة التوازن بين الهرمونات، ويساعد على تنظيم الدورة، وبناء بطانة رحم طبيعية ، فلا مانع من تناوله من اليوم الـ 16 من بداية الدورة حتى اليوم الـ 26 من بدايتها، ثم التوقف حتى تنزل الدورة، ويتكرر لك لمدة 3 إلى 6 شهور.

العلاج الجراحي لتكيس المبايض:-

الطريقة القديمة للتداخل الجراحي للمبيض هي باستئصال جراحي لجزء من المبايض و هذه تحتاج إلى فتح بطن المريضة مما قد ينتج عنه التصاقات و التي تؤدي بدورها إلى العقم و لم يعد لهذه العملية أي استخدام في الوقت الراهن.Drilling Of PolyCystic Ovary

أما العمليات الحديثة فهي بإجراء تثقيب للمبايض عن طريق المنظار ألبطني و نسبة نجاحها تص

للاستفسار تواصلوا على الواتساب 00989358372018

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *