تشير أحدث التقارير إلى أن معدلات انتشار مرض التوحد في العالم العربي تتراوح ما بين 1.4 حالة بين كل 10 آلاف طفل في عمان، و29 حالة بين كل 10 آلاف طفل في الإمارات العربية المتحدة، وانخفضت معدلات الوفيات بين الأطفال بمنطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدار العقود الأخيرة بخمسة أضعاف ما كانت عليه من قبل.

وبالرغم من أن هذه المعدلات تعتبر أقل من مثيلاتها في البلدان المتقدمة، حيث تصل النسبة فيها إلى 39 حالة من المصابين بمرض التوحد بين كل 10 آلاف طفل، وإلى 77 حالة من المصابين باضطرابات طيف التوحد بين كل 10 آلاف طفل، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تراجع معدلات انتشار هذه الحالة في العالم العربي.

أسباب التوحد :

لا يتم اثبات أسباب محددة لإصابة الأطفال بالتوحد، ولكن يتضح من بعض الدراسات التي تم إجرائها على أن الأسباب قد تكون أسباب بيولوجية، أو وجود اختلال في تركيب الدماغ وخاصة في الجزء المسؤول عن الحركات اللاإرادية للجسم، أو بسبب حدوث اضطرابات جسمية مثل الأمراض الجينية أو وجود خلل في غذاء الطفل أو تعرض الأم لإصابة بفيروس الحصبة.

التوحد :

أن التوحد يصيب الطفل في جهازه العصبي فيضعف مناعته ويمكن اكتشاف هذا الاضطراب في بعد عمر السنة والنصف، ولكن الاكتشاف المبكر له يساعد حتماً في العلاج، ويعتبر العلاج بجهاز الأكسجين من أقوى العلاجات لاضطراب التوحد وهذا الجهاز مفيد جداً لأن الأكسجين في الجو لا يكفي لنمو خلايا مخ الطفل التوحدي.

كيفية علاج التوحد البسيط عند الاطفال ؟

علاج التوحد البسيط يضم مجموعه من البرامج المنظمة من قبل أطباء وباحثون استغرقوا سنوات للوصول لهذه النتائج العلاجية ، ولأن التوحد هو إعاقة المخ عن استقبال وتنفيذ الاوامر اللغوية والحركية وكل ما يمر به الشخص من أستقبال وإرسال ، ومن هنا كان محور علاج التوحد دائر حول تصليح هذه المشاكل التي تؤثر على الطفل ويكون علاج التوحد البسيط عند الاطفال كما يلي .

رامج علاجي طبيبي ، وهذا يشمل مجموعة من الادوية التي تناسب الحالة والتي تعمل على تهدئة الوضع القائم عليه الطفل من عدم تركيز وتشتت انتباه ، وهناك بعض الادوية التي تقوم على طرد السموم خارج الجسد والتي تتمثل في المعادن الثقيلة والزنك ، ولم يتوفر دواء خاص بأطفال التوحد ولكن هناك مجموعة من ادوية شبيه لهذا الاضطراب .

  • برامج التعليمي ، ويضم الأنشطة التدريبة ، والبيئة المحيطة بالطفل وتنظيماه ، جلسات التخاطب .
  • الانشطة التدريبة ، والتي تعمل على كل ما ينقص الطفل من مهارات مثل تبادل اللعب مع الاخرين أو الاعتماد على الذات دون الاحتياج لحد ، تقوية الادراك المعرفي والحسي ، المقارنة والتطابق بين الاشياء ، وبشكل عام كل ما يحتاج له الطفل من تنظيم وأدراه وقت
  • تنظيم البيئة ، وتعمل على الإدارة الوقت بالأنشطة المناسبة له بمعني عند قدوم وقت الاكل يدرب الطفل على استخدام المعلقة والطبق في الاكل بالوقت المناسب له .
  • جلسات التخاطب ، وتكون بين الاسرة والاخصائي ، وتعمل على تقوية اللغة وتنميتها واستخدامها في وقتها ، ومعرفة المجموعة الضمنية مثل الفواكه والحيوانات وغيرها من اشياء محيطه لنا .

ما هو آخر علاج لمرض التوحد ؟

بعد أن تم عمل العديد من الدراسات المختلفة من قبل مجموعة من المتخصصين في هذا المجال فلقد تم التوصل إلى نوع دواء محدد يمكن من خلالها وضع حد قاطع لمرض التوحد وهو ما يعرف بالـ (( السورامين )) لم يتم استحداث استخدام هذا الدواء في عالم الطب حيث أن له العديد من الاستخدامات المختلفة من مئات السنين ، ولكن الجديد أن الدراسات وضحت مدى قدرته على وضع حل لمرض التوحد .

والدليل على كفاءة هذا الدواء هو أن مجموعة من المتخصصين في جامعة كاليفورنيا قاموا بعمل تجربة على هذا الدواء ، وذلك من خلال احضار مجموعة من الاطفال المصابين بالتوحد والذين أعمارهم ما بين 5 سنوات إلى 14 سنة ، وبعد فترة وجيزة من المواظبة على هذا الدواء بدأت أعراض التوحد تختفي وبدأ بعض الاطفال يتعاملون بشكل طبيعي مثل الذين في نفس عمرهم ، ولكن المشكلة أنه بعد ذلك بدأت الحالات تتراجع مرة أخرى بدون سبب واضح إلى ذلك .

ومازال إلى اليوم يتم عمل الدراسات المختلفة حول هذا الأمر والتي توضح السبب الذي أدى إلى حدوث هذه النكسة لدى الأطفال ، وحاولوا وضع حل لهذه المشكلة من خلال تغير مواعيد ، أو كمية الجرعات ، أو حتى الطريقة التي يحصل عليها الاطفال على حسب الاعراض التي تصيبهم وعلى حسب نسبة التوحد لديهم .
بهذا نكون تحدثنا على اخر علاج لمرض التوحد ولكن مازال البحث إلى اليوم مستمر من قبل مجموعة من المتخصصين في هذا المجال ولم يتم التوصل إلى أي شيء قاطع حول هذا الأمر .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *